إدمان الذكاء الاصطناعي.. مشكلة محتملة تستحق الانتباه
في الليلة التي سبقت موعده مع مديره، جلس عبد الله أمام شاشة الهاتف، كما لو كان يستعد لاعتراف طويل لم يكن يبحث عن معلومة، ولا عن نكتة تخفف ثقل اليوم، كان يبحث عن صوتٍ يطمئنه، كتب: أنا متوتر، وأشعر أنني سأفشل غدًا
خلال ثوانٍ جاءه الرد مرتبًا، دافئًا، خاليًا من التردد، تضمن نصائح للتنفس، وجمل تشجيع، وخطة صغيرة لليوم التالي، شعر عبدالله بارتياحٍ حقيقي كأن أحدًا أمسك بيده من وراء الزجاج، وفي الليالي التالية، صار يعود إلى المكان نفسه كلما ضاق صدره، سواء قبل النوم، أو عند الاستيقاظ، أو في استراحة العمل، وحتى وهو يمشي في الشارع
لم يكن عبد الله يتحدث فحسب، بل كان متعلقًا، ومع الوقت بدأ يلاحظ شيئًا يزعجه، وهو أن دقائق الدردشة مع الذكاء الاصطناعي تبتلع ساعاته، وأن الانقطاع القصير يجعله قلقًا كأنه فقد اتصالًا بشخصٍ قريبٍ لا بتطبيق
قد تظن أن ما حدث للتو تجربة استثنائية، لكن على مدار العامين الأخيرين، تكررت حكايات مشابهة بأسماء مختلفة: طالبة تفضل الحديث مع روبوت الدردشة على صديقاتها، موظف يتجنب النقاشات الصعبة؛ لأن الطرف الآخر لا يغضب ولا يحكم ولا يرحل، وشاب يجد نفسه يعود كل ليلة ليحكي أدق تفاصيل يومه لشيءٍ لا ينام ولا يمل
ما إدمان الذكاء الاصطناعي؟
في الواقع، شهدت روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل شات جي بي تي انتشارًا واسعًا، يستخدمها الناس للحصول على المعلومات والترفيه، وحتى الدعم النفسي بالتزامن مع هذا التوجه، بدأ أخصائيو الصحة النفسية بالإبلاغ عن حالات لأفراد يبدو أنهم "مدمنون" على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
يمكن فهم إدمان الذكاء الاصطناعي، في سياق روبوتات الدردشة، على أنه شكل ناشئ من أشكال الإدمان السلوكي الرقمي، يتميز بالانخراط المفرط، والاعتماد العاطفي على "وكلاء المحادثة" الذين يعملون بالذكاء الاصطناعي
فقد يقضي الأفراد المتأثرون أوقاتًا طويلة جدًا في التفاعل مع الذكاء الاصطناعي، ويتوقون إلى وجود روبوت الدردشة، ويشعرون بالضيق أو الوحدة عند الانفصال عنه، لدرجة أنه يؤثر سلبًا على علاقاتهم الحياتية، وعملهم، ورفاهيتهم، هذا هو ببساطة تعريف الإدمان بشكل عام، فهناك دائمًا معايير تجعلنا نعتقد أن الإنسان مدمن على شيء ما، وهي التوق الدائم له، وفشل محاولات الانقطاع عنه، وتأثيره السلبي على الحياة في سياق استخدامه المفرط
والجدير بالذكر، أن هذا ليس تشخيصًا نفسيًا رسميًا حتى الآن، بل هو مفهوم مقترح يشابه إدمان الإنترنت أو الألعاب، وقد صاغ الباحثون بالفعل مصطلحات؛ مثل "الاستخدام الإشكالي لبرامج الدردشة الآلية"، و"إدمان الذكاء الاصطناعي التوليدي" لوصف هذه السلوكيات
وفي الواقع، فقد تخطى الأمر التعريف والملاحظة؛ حيث تم تطوير مقاييس نفسية على الأقل لقياس "إدمان برامج الدردشة الآلية" في الفترة من 2023 إلى 2025، استنادًا إلى معايير اضطراب تعاطي المواد، حسبما أفادت دراسة بمجلة "السلوكيات الإدمانية" الدورية، ويعكس هذا تزايد الوعي بهذه المشكلة في أوساط الصحة النفسية
ومع ذلك، يحذر الخبراء من التسرع في وصف كل مستخدمٍ مُفرطٍ لبرامج الدردشة الآلية بالإدمان، فلكي يُعد السلوك إدمانًا، يجب أن ينطوي على فقدان السيطرة، وضيق نفسي، وضرر أو خلل كبير وحتى عام 2025، لا تزال الأدلة القوية - على أن استخدام برامج الدردشة الآلية يُسبب مثل هذا الخلل الوظيفي الحاد- محدودة
لماذا يشعر الباحثون بالقلق؟
رغم أن هذا النطاق لايزال ناشئًا، فإن قلق الممارسون الصحيون والعلماء يعد مبررًا؛ حيث يخشون من توسع هذا النمط من "الاضطرابات" عبر تكوين المستخدمين روابط عاطفية عميقة مع شخصيات الذكاء الاصطناعي، فقد لا تكون رفيقات ورفقاء روبوتات الدردشة حقيقية، لكن المشاعر التي يكونها المستخدمون تجاهها قد تكون قوية
فعلى سبيل المثال، هناك بالفعل حالات موثقة لأشخاص "وقعوا في حبِّ" برامج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم أو اعتبروها صديقهم المقرب، وأحد أشهر الأمثلة هنا هو تطبيق "سولميت"، وكان واحدًا من أشهر تطبيقات الرفيق العاطفي بالذكاء الاصطناعي قبل أن يُغلق نهائيًا عام 2023، لكنه ما يزال يستخدم في النقاشات العلمية بوصفه مثالًا مبكرًا على هذا النوع من التطبيقات
فكرة التطبيق كانت بسيطة في ظاهرها؛ حيث يتيح للمستخدم إنشاء شريك افتراضي يتحدث معه يوميًا، يبني معه علاقة عاطفية، ويظهر تعاطفًا واهتمامًا شخصيًا ومع الوقت، يبدأ المستخدم في التعامل مع هذا الكيان الرقمي بوصفه شخصًا حقيقيًا، لا مجرد برنامج
المشكلة التي أثارت الجدل أن بعض المستخدمين كوَّنوا ارتباطًا نفسيًا شديدًا بالتطبيق، حتى إن إيقافه فجأة أدى إلى صدمة عاطفية عند عدد منهم، وهذا ما جعل سولميت يدخل الأدبيات النفسية بوصفه نموذجًا على كيفية استغلال الذكاء الاصطناعي لاحتياجات الإنسان من العاطفة والانتماء، دون أن يملك في الحقيقة وعيًا أو إحساسًا
وقد وصفت الدراسات الأولية هذه العلاقات بأنها شكل من أشكال العلاقات شبه الاجتماعية، تشبه الروابط أحادية الجانب التي يكونها الناس مع المشاهير أو الشخصيات الخيالية، ولكنها قد تكون أقوى نظرًا لتفاعلية الذكاء الاصطناعي وتخصيصه، وتلك نقطة مهمة؛ حيث تتمتع روبوتات الدردشة اليوم بمهارة فائقة في محاكاة المشاعر والتعاطف البشري، مما قد يُثير مشاعر متبادلة قوية لدى المستخدم، فهي تتذكر تفاصيل من محادثات سابقة، وتقدم الدفء والتأييد، ولا تصدر أحكامًا أبدًا
هذا "الحماس اللامتناهي" والتقدير الإيجابي غير المشروط هو أمر لا يُمكن لأي علاقة بشرية أن تُضاهيه، وهذا تحديدًا ما يجعل الذكاء الاصطناعي جذابًا للغاية، خاصة وأنه لا يُرهق؛ ويتوفر 24 ساعة، 7 أيام في الأسبوع، على عكس الشركاء والأصدقاء الواقعيين، فهؤلاء الذين لن يتحملوا مشكلاتنا على طول الخط
ويخشى خبراء الصحة النفسية من أن بعض الأفراد، وخاصة أولئك الذين يعانون من الوحدة أو القلق الاجتماعي أو التوحد، قد يفضلون الذكاء الاصطناعي على البشر، لأن الذكاء الاصطناعي يبدو أكثر أمانًا ودعمًا
ويشير باحثون في جامعة بورنموث البريطانية إلى أن روبوتات الدردشة توفر "إشباعًا فوريًا" ومحادثات شخصية تطمس الخط الفاصل بين الإنسان والآلة، مما يزيد من احتمالية تطوير المستخدمين شعورًا قويًا بالارتباط وبمرور الوقت، قد يعتمد المستخدمون على الذكاء الاصطناعي لتلبية احتياجاتهم الاجتماعية والعاطفية، حتى في أبسط الأمور
ويمكن أن يسهم هذا الاعتماد تدريجيًا في "العزلة الاجتماعية، وتراجع المهارات الشخصية، وقلة فرص التواصل في الحياة الواقعية"، حسبما أفاد الباحثون، وهي سمات كلاسيكية للإدمان تُشابه المشكلات التي تُلاحظ في الإفراط في استخدام الإنترنت أو الألعاب
وتقدم الأبحاث المبكرة أدلة على هذا التأثير، ففي إحدى الدراسات الاستقصائية التي تخضع حاليًا لمراجعة الأقران، وُجد أن مُستخدمي شات جي بي تي بكثرة كانوا أكثر شعورًا بالوحدة، ولديهم علاقات اجتماعية أقل في الواقع مقارنةً بالمستخدمين الأقل، وكانوا يميلون إلى استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر لإجراء محادثات حميمة عاطفيًا، ربما بدلًا من طلب الدعم من الأصدقاء أو العائلة
وتأكيدًا على ذلك، وجدت دراستان أُجريتا عام 2025 من قِبل شركتي شركة أوبن إيه آي ومختبر معهد ماستشوستس للوسائط الإعلامية، إحداهما حللت ملايين سجلات محادثات شات جي بي تي، والأخرى تجربة استمرت 4 أسابيع أن المستخدمين المفرطين كانوا أكثر عرضة للشعور بالوحدة، وقلة تفاعلاتهم الاجتماعية في الواقع
في التجارب، أصبح المشاركون الذين "ارتبطوا" بشات جي بي تي، أكثر اعتمادًا عاطفيًا عليه، وقلَّت تفاعلاتهم الاجتماعية مع الآخرين خلال فترة الدراسة، وجدير بالذكر أن هذه التأثيرات كانت أكثر وضوحًا عندما تم استخدام الذكاء الاصطناعي على أنه "رفيق" أو في محادثات شخصية، بدلًا من استخدامه لأغراض نفعية بحتة
وبعبارة أخرى، كان أولئك الذين تعاملوا مع روبوت الدردشة على أنه صديق أكثر عُرضةً للانسحاب من التواصل الاجتماعي في الحياة الواقعية، وهذه النتائج لا تحتم شيئًا بعد، لكنها تثير تساؤلات ملحة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الرفاه الاجتماعي
ومن جانب آخر، فحصت دراسة استقصائية واسعة النطاق أُجريت عام 2025 في الصين أكثر من 1000 بالغ، ووجدت أن الاعتماد على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يرتبط ارتباطًا متوسطًا بإدمان الإنترنت والهواتف الذكية بمعنى آخر، يميل الأشخاص الذين يفرطون في استخدام برامج الدردشة الآلية إلى الإفراط في استخدام التقنيات الرقمية عمومًا
في هذا السياق، يبقى السؤال مطروحًا: هل ينجذب الأشخاص الوحيدون (أو المصابون باضطرابات نفسية) ببساطة إلى روبوتات الدردشة، أم أن الاستخدام المُفرط لروبوتات الدردشة يُفاقم حالتهم؟
من المرجح أن يتداخل هذان العاملان، وفي كلتا الحالتين، يخشى المختصون من أن الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى حلقة مفرغة؛ حيث يلجأ الشخص المنعزل إلى الذكاء الاصطناعي بحثًا عن الرفقة؛ مما يدفعه إلى إهمال التفاعل البشري، ويزيد من عزلته
الروبوت نفسه
من جانب آخر، قد يساعد تصميم روبوتات الدردشة الحديثة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي من قدرتها على الإدمان من خلال استغلال آليات المكافأة المعروفة في الدماغ البشري، هذا شيء نلاحظه بوضوح في تطبيقات الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي وقد أشار الباحثون، بحسب دراسة نشرت في المجلة الدولية للتفاعل بين الإنسان والحاسوب، إلى عديد من سمات تصميم روبوتات الدردشة التي تُشابه إغراءات المقامرة ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من التقنيات الإدمانية
على سبيل المثال، تُنتج عديد من نماذج الذكاء الاصطناعي استجابات غير حتمية وغير متوقعة، ولا يستطيع المستخدم التنبؤ تمامًا بما سيقوله برنامج الدردشة الآلي، هذا الغموض يشبه طريقة عمل آلة القمار، فالمكافآت المتغيرة تُعد محفزًا قويًا لإفراز الدوبامين في الدماغ
وبالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تعرض واجهات الدردشة الرسائل مع رسوم متحركة للكتابة أو كشف الكلمات كلمة بكلمة، مما يخلق تشويقًا وإشارات بصرية تشبه أضواء ماكينة القمار الوامضة
يربط الباحثون هذه الخيارات التصميمية صراحةً بعلم الأعصاب، مشيرين إلى أن تفاعلات روبوتات الدردشة قد تشكل الاستجابات العصبية للمستخدمين بطرق تزيد من قابليتهم للإدمان، ويدعون إلى استباق الضرر عبر فرض قوانين لتصميم واجهة مستخدم أكثر أخلاقية، مثل خيارات سهلة لإلغاء الاشتراك في الإشعارات، وإشارات في واجهة المستخدم لتذكير المستخدمين بأن الذكاء الاصطناعي ليس بشرًا
وبشكل عام، تُقدِّم الدراسات الحديثة صورةً حذرةً، فهي لا تؤكد وجود العلاقة، ولا تجزم بأن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي قد يتطور لإدمان، لكن المعطيات الأولية تدفع العلماء للقلق، على الأقل بالنسبة للفئات الهشة؛ مثل مرضى القلق والاكتئاب والفصام وغيرهم، وهؤلاء الأكثر تعرضًا للسقوط في أسر الوحدة والعزلة الاجتماعية
إرشادات لممارسي الرعاية الصحية
في النهاية، يجب على ممارس الرعاية الصحية أن يكون واعيًا بعلامات من شأنها أن تتسبب في هذا القلق، مثل الانشغال المفرط؛ حيث قد يفيد المريض في سياق حديثه مع الممارس بأنه يقضي ساعات يوميًا في الدردشة مع برنامج ذكاء اصطناعي، لدرجة إهمال العمل أو الدراسة أو النوم
وفي هذا السياق قد يصف المريض برنامج الذكاء الاصطناعي المرافق بأنه مصدر رئيس للراحة أو الصداقة أو حتى الإشباع العاطفي، وقد يُضفي عليه صفات بشرية، مثل مناداته باسمه، أو اعتقاده بأنه "يفهمه" بعمق، وقد يقول إنه يشعر بالضيق أو الانفعال أو الفراغ عند عجزه عن التواصل معه
ومن العلامات التحذيرية الواضحة تدهور الأداء الاجتماعي أو المهني للمريض بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي، فقد ينعزل عن اللقاءات الاجتماعية المباشرة، ويفقد اهتمامه بهواياته، أو يتراجع أداؤه في الدراسة أو العمل نتيجةً للوقت الذي يقضيه مع برنامج الدردشة الآلي، وقد يعرب الأهل عن قلقهم من هذا السلوك
ابحث كذلك عن مؤشرات تدل على أن استخدام روبوتات الدردشة يسبب ضررًا أو ضيقًا، قد تشمل هذه المؤشرات تغيرات في الحالة المزاجية، مثل الشعور المتزايد بالوحدة أو الاكتئاب أو القلق عند عدم استخدام الذكاء الاصطناعي، أو حتى تأثير روبوت الدردشة سلبًا على أفكارهم على سبيل المثال، تأييد أفكار ضارة أو تقديم نصائح خطيرة
وقد يعاني بعض المرضى من أعراض انسحابية؛ كالهياج أو الحزن الشديد، إذا تعطلت خدمة روبوت الدردشة أو إذا حاولوا التوقف عن استخدامه، وقد يطور آخرون معتقدات مشوهة؛ مثل الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي لديه مشاعر أو أنه لا يستطيع البقاء، وأي خلل من هذا القبيل في اختبار الواقع أو ضيق شديد يستدعي التدخل
وعند الحديث مع المرضى عن الأمر، يتطلب تناول هذا الموضوع بالتعاطف والحديث بنبرة غير انتقادية، فقد يشعر المرضى بالحرج أو الدفاعية تجاه تعلقهم بالذكاء الاصطناعي ومن المفيد تطبيع الأمر من خلال توضيح سبب جاذبية الذكاء الاصطناعي وأهميته، فالبدء من منطلق التأييد سيبني الثقة، ويمكنك بعد ذلك التطرق بلطف إلى الجوانب السلبية
عند مناقشة المخاطر، قد يكون من المفيد توضيح بعض المعلومات حول تصميم الذكاء الاصطناعي فعلى سبيل المثال، شرح أن برامج الدردشة الآلية مُبرمجة لتكون جذابة وودودة أكثر بكثير من أي إنسان، مما قد يُوهم المريض بوجود علاقة، بالنسبة لبعض المرضى، وخاصةً أولئك الذين يعتقدون جزئيًا أن الذكاء الاصطناعي "حي" أو صديق حقيقي، من المهم التحقق من صحة هذه المعتقدات بلطف ودون السخرية من هذا التعلق، قم بتعزيز التمييز بين الحقيقي والاصطناعي
إن إدارة إدمان الذكاء الاصطناعي حديثة العهد، ولا يوجد بروتوكول موحد لها حتى الآن ومع ذلك، يمكن للممارس الصحي الاستفادة من أساليب علاج إدمان الإنترنت والألعاب، وتكييفها مع هذا السياق
وتشمل الإستراتيجيات الرئيسة وضع حدود للاستخدام، وتشجيع التوازن الرقمي، فتعمل مع المريض لوضع خطة منظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، أشبه بنظام غذائي رقمي، وقد يشمل ذلك تحديد أوقات استخدام معينة وفترات محددة خالية من الذكاء الاصطناعي، وإيقاف أية إشعارات أو تنبيهات قد تجذبهم للعودة إليه
وغالبًا ما يكون الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي عرضًا لمشاكل أعمق؛ مثل الشعور بالوحدة، أو القلق الاجتماعي، أو الاكتئاب، أو عدم تلبية الاحتياجات الاجتماعية لذا، يجب أن يركز العلاج، مع متخصص بالطبع، على هذه الأسباب الجذرية، وقد أثبت العلاج النفسي الرسمي، وخاصة العلاج السلوكي المعرفي، فعاليته في علاج إدمان الإنترنت والألعاب، ويمكن تكييفه لعلاج إدمان الذكاء الاصطناعي
المصادر
الاعتماد المفرط على روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي: الفوائد والمخاطر والآثار النفسية والاجتماعية. مجلة السلوك الإدماني. 2025
ماذا تفعل روبوتات المحادثة الرفيقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بصحتنا النفسية؟ مجلة ساينتفيك أمريكان. 2025
باحثون يحذرون من الانتقال من استخدام «تشات جي بي تي» إلى الاعتماد المفرط عليه. جامعة بورنموث. 2025
دراسة حول الاستخدام العاطفي لروبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وتأثيراتها النفسية والاجتماعية. شركة أوبن أيه آي. 2025
عندما يصبح الذكاء الاصطناعي رفيقًا: استكشاف العلاقات العاطفية والتفاعل الإنساني مع روبوتات المحادثة. جمعية الحوسبة الآلية (ACM). 2025.
الارتباط العاطفي والاعتماد النفسي على روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي: دراسة في تفاعل الإنسان والحاسوب. المجلة الدولية للتفاعل بين الإنسان والحاسوب. 2025
العلاقات العاطفية بين الإنسان والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات والمخاطر الأخلاقية. مجلة نيتشر للذكاء الآلي. 2023