أصدرت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، تقريرًا يسلّط الضوء على إدماج التعليم البيني التشاركي والممارسة التعاونية وهو التعليم بين مختلف التخصصات الصحية (IPECP) في مختلف مستويات التعليم الصحي بالمملكة، (مرحلة البكالوريوس والدراسات العليا)، بما يسهم في تعزيز العمل الجماعي وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وبيّن التقرير وجود دعم قيادي وزخم مؤسسي لتطبيق التعليم البيني التشاركي والممارسة التعاونية بين التخصصات الصحية ظهر بوجود عدد من البحوث المنشورة بين الجامعات على مستوى المملكة بالإضافة الى نشاطات تعليمية محدودة على مستوى البرامج الصحية. ورغم ذلك برز عدد من التحديات، من أهمها غياب إطار موحّد لكفاءات التعليم البيني (التشاركي) والممارسة التعاونية بين التخصصات الصحية، والتباس المفاهيم بين التعليم التداخلي والتعليم متعدّد التخصصات، ومحدودية برامج إعداد أعضاء هيئة التدريس لهذا النوع من التعليم، إضافة إلى وجود الحاجة لتطوير أدوات تقييم تعليمية موثوقة ومستدامة.
وأوصى التقرير بإنشاء إطار موحّد لكفاءات التعليم البيني التشاركي والممارسة التعاونية بين التخصصات الصحية متوافق مع المعايير الوطنية والدولية للتعليم الصحي، كما أوصى بتشكيل كيان تنظيمي وطني مختص بحوكمة التعليم البيني التشاركي والممارسة التعاونية بين التخصصات الصحية، بالإضافة إلى اقتراح الية تطبيق مرحلية تركز على منهجية واضحة لتعزير الكفاءات عالية الأثر تحقق المخرجات المنشودة. إلى جانب الاستثمار في تطوير أعضاء هيئة التدريس، وربط التقييم والاعتماد الأكاديمي بمؤشرات أداء واضحة تشمل التعليم البيني التشاركي.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مبادرة التعليم البيني التشاركي والممارسة التعاونية بين التخصصات الصحية في المملكة تُصنّف حاليًا في مرحلة «التطوير»، مع توفر اهتمام مؤسسي وبنية داعمة، مؤكدًا أن التوسع يتطلب أطرًا تنظيمية واضحة، وحوكمة منسّقة، وبناء قدرات مستدامة، وآليات تقييم فعّالة تضمن تحقيق مخرجات تعليمية قابلة للقياس والاعتماد.
ويمكن الاطلاع على التقرير عبر الرابط هنـــا